أخبار وتقارير
تحذيرات من تداعيات غياب التمثيل الجنوبي الموحد في تسويات الملف اليمني
الجنوب فويس | ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
حذر مراقبون وسياسيون جنوبيون من محاولات إقصاء القضية الجنوبية من مسارات التسوية السياسية المرتقبة، مشددين على ضرورة وجود تمثيل قوي وموحد يعبر عن تطلعات الشارع في الجنوب.
تتصاعد المخاوف في الأوساط السياسية الجنوبية من إمكانية تهميش القضية الجنوبية في أي اتفاقات سياسية مرتقبة قد تنتج عن المحادثات الجارية في العاصمة العمانية مسقط. وأشارت قراءات سياسية إلى أن تشتيت الكتل التفاوضية الجنوبية التي تشكلت في فترات سابقة، وتحديداً عقب التفاهمات التي رعتها الرياض، ساهم في إضعاف الموقف التفاوضي الموحد للجنوبيين وقدرتهم على فرض قضيتهم كطرف رئيسي في أي تسوية شاملة. وأوضحت المصادر أن تفكيك الوفد الجنوبي وتحويله من كتلة سياسية متماسكة إلى مكونات وأفراد متفرقين يهدف إلى إضعاف التمثيل الجنوبي ومنع تشكيل جبهة تفاوضية قوية قادرة على مواجهة محاولات الاستئثار بالقرار السياسي. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن القضية الجنوبية لا يمكن اختزالها في قرارات سياسية عابرة أو تفاهمات إقليمية، بل هي قضية شعب يمتلك إرادة حرة على الأرض يمثلها المجلس الانتقالي الجنوبي والقوى الوطنية الثابتة على مواقفها رغم الضغوط المستمرة. وأكدت القراءات أن أي محاولة لتمرير تسوية تتجاوز تطلعات الشارع الجنوبي أو تفرض حلولاً مجتزأة لن تؤدي إلى استقرار مستدام، بالنظر إلى الحضور الفاعل للقوات الجنوبية والمجلس الانتقالي على الأرض وتمسكهم بالحقوق السياسية للجنوب.