أخبار وتقارير
المجلس الانتقالي يرهن مشاركته العسكرية بضمانات سياسية ويرفض الزج بالقوات الجنوبية في معارك الشمال
الجنوب فويس | ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير يسلط الضوء على موقف المجلس الانتقالي الجنوبي من الحرب الدائرة، وشروط صياغة شراكة جديدة مع التحالف بقيادة السعودية، وموقفه من سحب القوات الجنوبية لحماية حدودها.
أكدت مصادر سياسية مقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي أن أي مشاركة عسكرية مستقبيلة للقوات الجنوبية في مواجهة قوات صنعاء مرهونة بضمانات سياسية واضحة تضمن تمثيل القضية الجنوبية وتمنع استغلال تضحيات الجنوبيين لصالح أطراف أخرى. ويأتي هذا الموقف في ظل تساؤلات متزايدة في الشارع الجنوبي حول أسباب غياب القيادة السياسية للمجلس، وعلى رأسها عيدروس الزبيدي، عن المشهد الداخلي وتواجدها في العواصم الإقليمية. وأوضحت المصادر أن غياب القيادة يرتبط بترتيبات سياسية وأمنية فرضتها طبيعة المرحلة، مشددة على رفض المجلس الانتقالي تحويل القوات الجنوبية إلى أداة في معارك مفتوحة خارج حدود الجنوب دون أهداف سياسية واضحة تحمي تطلعات الشعب الجنوبي. كما يركز الخطاب السياسي الحالي للمجلس على أولوية عودة أبناء المحافظات الجنوبية لتأمين وحماية حدودهم ومحافظاتهم، بدلاً من استنزافهم كوقود في جبهات القتال الشمالية. وفيما يتعلق بالعلاقة مع التحالف بقيادة السعودية وسلطة مجلس القيادة الرئاسي، تشير القراءات إلى أن الصيغ السابقة للشراكة لم تعد صالحة للاستمرار، وأن أي عودة للمشاركة في الحكومة المدعومة من التحالف تتطلب تصحيحاً حقيقياً لميزان القرار وضمانات سياسية ملموسة، بعيداً عن التبعية أو محاولات تهميش القضية الجنوبية في أي تسويات قادمة بين الرياض وقوات صنعاء.