أخبار وتقارير
تقرير تحليلي: الفجوة الاستراتيجية تحول السيطرة الميدانية للقوات الجنوبية إلى تحديات سياسية بفعل انفراد الرياض بالقرار
الجنوب فويس | ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير يسلط الضوء على المفارقة بين النجاحات الميدانية للقوات الجنوبية في تأمين مناطق واسعة، وانفراد التحالف بقيادة السعودية بالقرارات السياسية الكبرى، مما يعيق ترجمة التضحيات الميدانية إلى مكتسبات سياسية مستقلة.
سلط تقرير تحليلي الضوء على الفجوة الاستراتيجية في المشهد اليمني، والتي تمثلت في استغلال القدرات القتالية للقوات الجنوبية ميدانياً مقابل تهميش قضيتها سياسياً بفعل انفراد التحالف بقيادة السعودية بالقرار. واستند التقرير إلى تقييمات سابقة للباحث الأمريكي مايكل نايتس، والتي حذر فيها من تبعات غياب الرؤية السياسية المستقلة للقوى المحلية التي تولت تأمين السيطرة وإمساك الأرض في مناطق حيوية مثل عدن، والمكلا، وشبوة، وباب المندب، والساحل الغربي. وأوضح التحليل أن القوات الجنوبية نجحت في إدارة المعارك البرية وتثبيت الأمن ومكافحة الإرهاب، إلا أن هذه النجاحات الميدانية واجهت احتكاراً للقرار السياسي والجوي والإعلامي من قبل الرياض، التي أدارت الملفات وفق حسابات إقليمية خاصة لا تخدم التطلعات المحلية. وأشار التقرير إلى أن توقف العمليات العسكرية في الحديدة بموجب اتفاق ستوكهولم أواخر عام 2018، وما تلاه من إعادة تموضع وانسحابات، أسهم في خلق فراغ سياسي وميداني كبير، مستدلاً بالتعقيدات الراهنة التي تواجهها المنطقة. ودعا التحليل النخب والقوى الجنوبية إلى مراجعة مسار الشراكة الحالية، والعمل على صياغة رؤية وطنية موحدة تضمن عدم استنزاف الطاقات البشرية والعسكرية الجنوبية في معارك خارج حدودها، والتركيز على تأمين المحافظات الجنوبية وحماية حدودها، وتحويل السيطرة الميدانية إلى مكاسب تفاوضية مستقلة بعيداً عن الإملاءات الخارجية.